الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

139

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

انه أيضا غير معلوم بل معلوم العدم لقولهم إن الاحتياط حسن في كل حال ولو شك وبنى على وظيفته افرض احتياجه إلى الركعتين المنفصلتين وبعد سلامه تذكر تمامها ولا يحتاج إلى شيء فلا بد ان يأتي بهما لتحقق الموضوع وهو الشك في أثنائها والصلاة الواقعية عليه ان يضم إليها ركعات المنفصلة أو بعدها تذكر نقصانها قبل اتيان الوظيفة فالسلام وقع في محله ولا يتم صلاته بما كان ناقصا بل يأتي بما هو وظيفته لانقلاب الواقع بلحاظ الشك فيها وكل ذلك مما لا يمكن الالتزام به بل فلو اتى بالوظيفة ثم أعاد الصلاة فقد فعل حراما للتشريع وعدم واقع حتى يأتي به احتياطا مع اتفاقهم على حسن الاحتياط في مورد الامارات والأصول طرا وليس ذلك إلّا ان الشك صار موجبا لجعل قاعدة في ظرفه كسائر الأصول والقواعد بدون ان يكون لها دخل في الواقع بل كسائر القواعد المجعولة كالتجاوز والفراغ وأمثالهما نعم لا باس بان يقال إن المستفاد منها ان الاتصال كان شرطا ذكريا ولو اتى بالوظيفة ثم بان احتياجها إليها لا يجب عليه الإعادة ولكن ذلك أيضا على نحو الرخصة دون العزيمة وإلّا انما ذكره قده لا يطابق مع فتوى الأصحاب كما لا يخفى ومن جملتها انه قده زعم أن التنافي بين الامارات والأصول ليس هو التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري لعدم اجتماع المصلحة والمفسدة والإرادة والكراهة والوجوب وو الحرمة من الملاكات والمحاذير الخطابي واين هذا من التنافي بين الامارات والأصول فان في باب الامارة ليس حكم مجعول يضاد الوظيفة المجعولة لحال الشك فان المجعول فيها هو الطريقية والوسطية ورفع الثاني انما يكون لحكومتها عليه ورفع موضوعها تعبدا لا وجدانا ولذلك لا يكون ورودا فيفترق عنها كما أنه يفترق عن التخصيص من جهة عناية التعبد وذلك بخلاف التخصيص فلا يكون عناية التعبد أصلا بل خروج المخصص انما بالتكوين كخروج الجاهل عن العالم وأنت خبير بفساد تلك المقالة طرا حيث أولا ان مفاد الامارة ولو كان الكاشفية والطريقية لكن عند قيامها على المؤدى دائما في مقام الاثبات يضاد مع الوظيفة المجعولة لحال الشك لثبوت الحكم الظاهري على مذهبه لأنه معنى وساطة في الاثبات ولقد أقر بثبوته في باب استصحاب الحكم الظاهري حيث بعد انكاره مقالة الكفاية